
أصحاب الأخدود”
قلم/وائل عبد السيد
تعتبر هذه القصة من أقوى القصص التي تُظهر الصراع بين الحق والباطل، وقد وردت في سورة البروج، وتفاصيلها في السنة النبوية الشريفة.
1. الغلام والساحر والراهب
كان هناك ملك طاغية يدعي الألوهية، وكان لديه ساحر يستعين به لخداع الناس. عندما كبر الساحر، طلب من الملك أن يختار غلاماً ذكياً ليعلمه السحر، فاختاروا غلاماً نجيباً.أثناء ذهابه للساحر، التقى الغلام بـ “راهب” (مؤمن موحد)، فصار يجلس معه ويسمع منه عن الله، حتى امتلأ قلبه بالإيمان.
2. الاختبار الفاصل
في يوم من الأيام، حاصر “دابة عظيم” (وحش) الناس في الطريق، فأخذ الغلام حجراً وقال: “اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة”، فرماها وقتلها. هنا علم الغلام أن طريق الإيمان هو الحق، وبدأ يداوي الناس ويشفيهم بإذن الله.
3. انكشاف الأمر للملك
وصل الخبر للملك، وحاول إجبار الغلام على التراجع عن دينه، لكن الغلام ثبت. حاول الملك قتله عدة مرات (برميه من فوق جبل، وبإغراقه في البحر)، وفي كل مرة كان الغلام ينجو بقدرة الله.
4. التضحية العظيمة
قال الغلام للملك: “إنك لن تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به”.الخطة: أن يجمع الملك الناس جميعاً، ويأخذ سهماً من كنانة الغلام، ويقول: “باسم الله رب الغلام” ثم يرميه.الملك فعل ذلك طمعاً في التخلص من الغلام، وفعلاً مات الغلام، لكن النتيجة كانت مذهلة: صرخ الناس جميعاً: “آمنا برب الغلام!”.
5. الأخدود (الثبات حتى الموت)
جن جنون الملك، فأمر بحفر خنادق عظيمة (أخاديد) وأشعل فيها النيران، وأمر بإلقاء كل من يؤمن بالله فيها.كان الناس يلقون أنفسهم في النار بكل ثبات ويقين.ومن أشهر المواقف: امرأة كانت مترددة خوفاً على طفلها الرضيع، فأنطق الله الرضيع ليقول لها: “يا أمه اصبري فإنك على الحق”.
الدروس المستفادة:
انتصار المبدأ: الغلام ضحى بحياته ليس من أجل الموت، بل ليؤمن الناس بالله، وقد نجح في ذلك.قوة الإيمان: قصة الرضيع تظهر أن الله يثبت المؤمنين في أصعب اللحظات.الجزاء عند الله: هؤلاء المؤمنون ضحوا بالدنيا الفانية ليفوزوا بالجنة الخالدة






